صادق عبد الرضا علي
52
السنة النبوية والطب الحديث
كذلك أولت السنة النبوية الأهميّة الكبيرة لشعر الانسان لما له من مظهر جمالي ودلالة أكيدة على الالتزام بالجانب الصحي والديني فأمرت بحلقه وتمشيطه وتسريحه حتى قال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إحلق فإنه يزيد من جمالك » « 1 » . وقال الإمام الصادق ( عليه السّلام ) : « إستأصل شعرك يقل درنه ودوابه ووسخه وتغلظ رقبتك ويجلو بصرك » « 2 » . وأمر الاسلام بتخفيف اللحية وتدويرها وقص ما زاد منها على قبضة اليد ، وكره إطالة شعر العانة والأبط لكراهة رائحتهما بطول الشعر ، وشدد على السواك وفوائده ، ونبّه في أحاديث عديدة إلى ضرورة لبس الأحذية والخف كي لا يصاب الانسان بالأمراض والجروح ولا يتعرض إلى الحر والبرد ، فقال الإمام علي ( عليه السّلام ) : « استجادة الحذاء وقاية للبدن وعون على الصلاة والطهور » « 3 » . وخص الطيب والتطيب لما لهما من أثر روحي على الفرد والمجتمع بجملة أحاديث منها قول الإمام الرضا ( عليه السّلام ) : « من أخلاق الأنبياء عليهم السّلام التطيّب » « 4 » . كما أولى الاسلام - بقرانه وسنته - الطعام ونبه إلى ضرورة تناول المفيد والجيد منه الذي يفي بمتطلبات البدن الجسمية والنفسية فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ « 5 » . وأخيرا : أكد الاسلام على نظافة الملابس وألوانها واعتبرها برهانا
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق للطبرسي . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 . ( 5 ) سورة عبس آية 24 .